التحليل المالي للمشروعات ، ما هي اغراض التحليل المالي ، استخدماته و اساليبه ؟

محاسبة

التحليل المالي

أهمية التحليل المالي:

  ان استخدام المؤشرات المالية لاغراض تحليل الحسابات للمنظمات قد أصبح من الحالات الاساسية والاستراتيجية الى درجة لا يمكن معها القول بأنه لا يتصور ان يتم تحليل اي بيانات عن اداء المنظمات والمؤسسات ومراكزها المالية الاستراتيجية بدون استخدام المؤشرات المالية بصورة اخرى في التحليل المالي .

وتكمن استخدامات التحليل المالي للمؤشرات المالية من خلال مقارنة اداء هذه المنظمات ووضعها المالي في فترات زمنية متعاقبة بهدف تحديد وتقييم اتجاهات الاداء فيها.

وقد سعى العديد من الباحثين في المجالات المالية الى تطوير استخدامات التحليل المالي بإسلوب علمي يعتمد على العلاقة بين المؤشرات المالية وامكانية تركيزها في منظور واحد متكامل وشمولي، يضمن تغطية وتقييم كافة أوجه النشاطات التي تقوم بها المنظمة .

اغراض التحليل المالي

يستخدم التحليل المالي للمشروعات بهدف تحقيق الاغراض التالية:

  1. تقييم المركز المالي للمشروع.
  2. تقييم ربحية المشروع.
  3. دراسة وتقويم الظروف الاقتصادية للقطاع الذي تنتمي اليه المنشأة 
  4. تقييم مدى كفاءة سياست التمويل.
  5. تقييم المركز الائتماني للمشروع.
  6. تقييم مدى كفاءة ادارة الاصول والخصوم.
  7. تقييم المركز التنافسي للمشروع.
  8. تحديد القدرة الايرادية للشركة وتحديد مدي كفاءة النشاط الذي تقوم به الشركة 
  9. تحديد الهيكل التمويلي الأمثل والتخطيط المالي للشركة
  10.  تحديد حجم المبيعات المناسب من خلال تحليل التعادل والتحليل التشغيلي
  11. تحديد قيمة الشركة الصافية ومؤشرللمركز المالي الحقيقي للشركة
  12.  تحديد هيكل التكاليف في الشركة
  13. تقييم أداء الادارة العليا
  14. تقييم قدرة المشروع على الاستمرارية ( الفشل المالي).

استنباط بعض المؤشرات التي توفر للادارة ادوات للتخطيط والرقابة واتخاذ القرارات وتقييم الاداء.

تتمثل استخدامات التحليل المالي في الجوانب التالية:

  1. دراسة وتحليل الموقف السابق وتحديد مجالات القوة والضعف، ورسم صورة عن مؤشرات الاداء المالي السابقة، ان هذا التحليل يكون مفيداً في دراسة ماضي الحسابات ومجالات توجهاتها، وبالتالي امكانية اجراء التحليل لأثر الانفاق في المعدلات المتحققة او النتائج التي تم الحصول عليها في الماضي.
  2. دراسة وتحليل الموقف المالي الحالي خلال السنة قيد التحليل ومعرفة النتائج الحالية وعلاقتها بالسنوات السابقة وامكانية اجراء التعديلات على الوضع المستقبلي، وماهي مجالات تحسين وتطوير الانفاق المستقبلي او تنمية الموارد الاقتصادية.
  3. تحديد صورة المركز الموقف المالي المستقبلي، وفي ضوء معطيات حالات التحليل السابق والحالي يمكن اعادة النظر في سياسات التخصيص وامكانية الاستفادة من تحليل نقاط القوة والضعف في تحديد الاهداف المستقبلية للتخصيصات والموارد والتي يمكن تحقيقها.
  4. الاستفادة من عمليات التحليل في مجالات تقويم الاداء للمنظمات من خلال تحليل مراكز التكاليف (ادارة التكلفة) وكذلك تحليل مراكز الايرادات، وتحديد مجالات الاخفاق وكيفية معالجتها.

اساليب وتقنيات التحليل المالي

هناك مجموعة غير محددة من الاساليب والتقنيات التي يمكن استخدامها في عملية الهيكل المالي للحسابات الحكومية، وان عملية اختيار الاسلوب انما يعتمد بالدرجة الاساس على الهدف والغرض من عملية التحليل، ومن اهم اساليب لبتحليل مايلي:

  1. التحليل بالنسب المالية :

النسبة المالية هي علاقة رقمية بين قيمتين، بسط ومقام  والقيمة التي يتم الحصول عليها من هذه المعالجة الرياضية، انما تتطلب التفسير والمقارنة والتحليل من أجل معرفة مدلولاتها العملية.

ويعتبر اسلوب النسب المالية (المحاسبية) من أكثر أساليب التحصيل المالي شيوعاً، وهذه تعطي مدلولات واقعية عن حقيقة المركز المالي لأية منظمة او مؤسسة حيث يمكن استخدامها من واقع البيانات التاريخية التي تعرضها القوائم المالية (حسابات النتيجة) او من خلال الموازنات، ويمكن معالجة هذه النسب المالية بطرق رياضية واحصائية متعددة، فيمكن من خلالها قياس الاداء وتقويمه، ويمكن كذلك استخدامها لاغراض التنبؤ والتخطيط المستقبلي.

وتستخدم النسب المالية في تحليل الاداء المالي وقياس المراكز المالية الحالية والمستقبلية للشركات الخاصة وكذلك في البورصات واسواق المال، وغالباً ما تهتم بتحليل المجالات التالية:

  • أ‌- نسب السيولة.
  • ب‌- نسب المديونية( التغطية).
  • ت‌- نسب النشاط (ادارة الموجودات والمطلوبات).
  • ث‌- نسب الربحية.
  • ج‌- نسب سوق الاوراق المالية(البورصات).
  • ح‌- نسب النمو.

ويشتمل كل حقل من هذه الحقول على عدد كبير من النسب المالية، اما على صعيد تحليل الحسابات الحكومية والتي تعكسها الموازنات الخاصة بكل دولة او مؤسسة، فإنه يمكن اشتقاق عدد غير محدود من هذه النسب لتقيس وتحلل كفاءة وفاعلية الموازنات بشكل عام او كل بند من بنود الموازنة وابوابها.

  1. التحليل العمودي والافقي:

          يهتم التحليل العمودي بتحديد الاهمية النسبية (نسبة مئوية) لكل حساب او بند او فقرة من مجموع حسابات او بنود او فقرات معينه لسنه معينه.

         اما التحليل الافقي فهو يهتم بتحليل نفس الحساب لسلسلة زمنية معينة بعد ان يتم اختيار سنه اساس معينه، وان عملية اختيار هذه السنة يستند الى اسس ومعايير محددة، اهمها ان تكون سنة ذات احداث طبيعية وغير شاذة او متقلبة، وتستخدم المعادلة الآتية في التحليل الافقي :

وغالباً ما يتم اجراء التحليل العمودي في جدول مستقل والتحليل الافقي في جدول آخر، ويمكن اعداد وتنظيم التحليلين في جدول واحد ليعطي صورة متكاملة للمحلل المالي.

  1. التحليل باستخدام المعايير القياسية ( المعيارية ) :

         المعيار هو الاساس (القيمة) المعتمدة في دراسة وتحليل اداء نشاط معين وبالرغم من وجود معايير نوعية الا ان الغالب منها هي معايير كمية تحدد مستوى الاداء المعياري لكل فاعلية او نشاط، وتتحكم في قيمة اي معيار مجموعة من العوامل الحاكمة لطبيعة النشاط، فالمعايير الصناعية تختلف عن المعايير الصحية، والمعايير الاكاديمية تختلف عن المعايير الهندسية، وتختلف قيمة كل معيار من بلد لآخر لأن ظروف صياغة المعايير تختلف من بلد لآخر، ولكن هناك معايير موحدة على الصعيد الدولي مثل المعايير المحاسبية الدولية، ومعايير التدقيق الدولي، ومعايير الجودة والآيزو وغيرها.

       وأفضل اسلوب للمقارنة والتحليل على صعيد البيئة الواحدة، هو ان يتم صياغة معايير ادائية منبثقة في ظروف ومعطيات البيئة، وعلى الصعيد المالي فانه يمكن اعتماد اسلوب المقارنة المرجعية ( BenchMarking ) وهذا يستخدم للمقارنة مع المؤسسات او الشركات القوية والتي تؤدي افضل اداء اقتصادي، وعلى صعيد الشركات الخاصة فإنه يقارن بأقوى المنافسين في السوق.

4- تحليل الحساسية      Sensitivity analysis      :

يهتم تحليل الحساسية بقياس درجة تأثر ( تحسس ) متغير معتمد كحجم الإنتاج أو حجم النفقات أو حجم الإيرادات لمجموعة من المتغيرات المستقلة التي تؤثر فيه ، وغالبا ما يستخدم في تقييم المقترحات الاستثمارية من خلال دراسة حجم الأموال التي يتم توظيفها وما تحققه من عوائد ، ولذلك يعد تحليل الحساسية واحدا من الطرق المتقدمة الذي يهتم بتحليل المخاطرة Risk analysis  حيث يقيس أثر المخاطرة في قرارات الاستثمار .

وفلسفة تحليل الحساسية إنما تعتمد على قياس التغير الحاصل في المقياس ( المقاييس) (  Parameters  ) وتحديد قيمها في الحياة التطبيقية ، فمثلا إن أي مقترح إستثماري لغرض تحليله أنما ينبغي التنبؤ بتدفقاته النقدية لفترة مستقبلية وغالبا ما تكون ست سنوات ، وبالتالي فإن تحليل الحساسية يتصف باختباره القوي لدرجة تحسس المقترح  الاستثماري لأي تغيرات ممكن أن تحدث في المتغيرات الأساسية المؤثرة فيه ، كتكلفة الأموال  ( Cost of Funds   ) أو حجم الطاقة الإنتاجية ، أو الأسعار ، أو تكلفة المواد الأولية ، أو أجور القوى العاملة وغيرها .

ويثير تحليل الحساسية التساؤل التالي ( ما الذي يمكن أن يؤثر في الأداء ) ومؤشرات الأداء كثيرة ومتعددة سواء على صعيد الكفاءة أو الفاعلية وفي مختلف المجالات المالية والتنظيمية الأخرى وبالتالي فإن هذا التحليل يساعد الإدارة على تطوير صورة واضحة ومتكاملة عن المخاطرة لعملية اتخاذ القرار ويزيد من مستوى الثقة في مضمون هذه القرارات ، وهذا يقلل من حالات عدم التأكد التي يؤثر في تهيئة قاعدة معلوماتية لاتخاذ القرارات .

ومن مزايا تحليل الحساسية أيضا ، أنه يقدم وسيلة جيدة للاتصال Communicating لمتخذي القرارات في حالة تقييم حالات عدم التأكد وبالتالي يزيد من قدرتهم على استخدام المهارة الشخصية والتقييم الذاتي في اختيار العمليات المناسبة ، حيث إنه غالبا ما يستخدم المدراء أساليب تحليلية لغرض تخفيض حالات عدم التأكد والتي تدور حول الخيارات والقرارات االتي يفضلونها ، ولهذا فإن تحليل الحساسية يكون مفيدا وملائم لهذه الأغراض.

إن تحليل الحساسية يعد وسيلة مفيدة لتقدير مستوى النجاح للعمل الاستراتيجي ( الخطط الاستراتيجية ) المرغوبة والتي تعتمد على افتراضات أساسية تحكم العملية التخطيطية .

5 – تحليل الكلفة / المنفعة : Cost\ Benefit Analysis

يعد هذا النوع من التحليل مهما وأساسيا في مجال تحديد الانشطة والفعاليات الخاصة بالمشروع وذلك لغرض تحديد جدوى الانفاق أو التخصيص لنشاط معين ، وهذا يرتكز على أحد الأعمدة الأساسية لفلسفة الاستثمار او الانفاق ألا وهو فاعلية النفقة ، حيث يربط بين حجم النتائج أو الفوائد أي المنافع المتحققة من جراء أي تخصيص مالي ( كلفة مالية ) ، وتتضح أبعاد هذا التحليل بشكل متميز في استخدامات موازنة برنامج المشروع ، وهذا يتطلب تهيئة أجوبة علمية وعملية دقيقة وكمية عن حجم المنافع المتحققة من جراء أي إنفاق .

أن تهيئة مستلزمات استخدام هذا لنوع من التحليل يعد ضروريا وأساسيا في عملية التخطيط الاستراتيجي للمشروعات كونه يوفر رؤيا دقيقة للمحافظة على اموال المشروع وجدوى إنفاقه.

6- تحليل مراكز التكلفة والإيراد : Cost Of Revenue Centers Analysis

تعد التكلفة من العناصر الأساسية والإستراتيجية في جميع القطاعات الاقتصادية والأنشطة الحياتية ، وهي تمثل إحدى أهم الأسلحة التنافسية للمنظمات الحكومية والخاصة ، وهي تمثل تضحية حالية من أجل الحصول على مردود مستقبلي ، كما أنها تمثل استثمار حالي من عوائد مالية واجتماعية مستقبلية ، وكذلك فإن إدارة التكلفة Cost Management  تعد أساسية لاعتبارات متعددة ، منها المحافظة على الموارد المالية والبشرية من الهدر والضياع ، وإمكانية توظيفها في مجالات عقلانية تحقق عوائد مفيدة لتطوير المجتمع وقطاعاته المختلفة ، ولذلك يعد الإهتمام بالتكلفة وإدارتها واحدة من عناصر النجاح الأساسية ولضمان الاستمرارية والنمو لمختلف المنظمات سواء كانت حكومية أم خاصة .

إن تحليل مراكز التكلفة إنما يعني حجم التكاليف التي يتم تحميلها على نشاط معين وتحليل مجالات الإنفاق ومبرراتها لهذا النشاط ، فالموظف  يعد مركز تكلفة ، ووحدة المنتج سلعة أم خدمة إنما تمثل مركز تكلفة أيضا ، ولذلك يتطلب الأمر تحليل هذه التكاليف من أجل السيطرة عليها ، وبالتأكيد كلما انخفض حجم التكاليف تعظمت العوائد .

    أما على صعيد تحليل مراكز الايرادات ، فإن الأمر يرتبط بتحليل مجالات الإيراد المتحقق أي تحديد النشاط الذي يحقق إيراد معين ، فوحدة المنتج تحقق إيراد عند البيع والاستثمار في الأسهم والسندات إنما يحقق إيرادات معينة  ، وهكذا ، إن هذا التحليل يخدم المنظمات في أن تحدد مصادر إيراداتها الأساسية والثانوية وبالتالي العمل على إيجاد الآليات التي تضمن تعظيم هذه الايرادات ومجالاتها .

7- التحليل المالي الاستراتيجي:Strategic Financial Analysis

يعد التحليل المالي الاستراتيجي احد المكونات الاساسية للعمليات الادارية، حيث يهتم بمتابعة وتحليل وتحليل المتغيرات البيئية الداخلية و الخارجية للمشروع وتشخيص مواطن القوة والضعف في انشطتها ومواردها المختلفة والتي ترتكز اليها المشاريع في ممارسة فعالياتها وتحقيق اهدافها ورسالتها، وذلك من خلال قدرتها على تحديد الفرص المتاحة والتهديدات المحتملة، وان افضل السبل في الاستجابة للتغيرات البيئية هي تلك التي تسمح بتقوية وتعزيز نقاط القوة و استخدامها في استغلال الفرص المتاحة وتجنب التهديدات المحتملة، وكذلك في محاولة التخلص من نقاط الضعف او تقليل اثارها الى ادنى حد ممكن.

وان البعد الاستراتيجي لعمليات هذا النوع من التحليل على صعيد موازنات المشروع  انما يهتم بتحليل مستوى الجدوى الاقتصادية من الانفاق وانعكاساتها على تطويرالمشروع من خلال الربط بين انشطته واهدافه و البيئة التي تعمل فيها وتحديد الاعتبارات الاقتصادية من الانفاق المالي، والتركيز على عملية اجراء المطابقة Matching بين الفرص المتاحة مع الموارد التي تمتلكها المنظمة سواء اكانت مالية ام بشرية، وهذا يتطلب من الادارة العليا ان تدرس وتحلل هذه العوامل و المتغيرات على ضوء توقعاتها وقيمها.

عن الكاتب

هبة عبد الهادي

اترك تعليقاً

×

خصم لفترة محدودة

خصم 30 %

علي جميع التراخيص الجديدة (الأساسية). 

بادر بالحصول علي الخصم ، تواصل معنا واتس اب: +201122338735